شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

414

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

فاحضري إليّ . . . يا ريح الصبا . . . ! نفحة من تراب « شيراز » . . . ! ! ولقد دمعت عيني ، فحدّثت في غير مواربة عن عيبي وبادرت بفضيحتي فممن أشتكي . . . ؟ ! وعيني « ربيبة داري » هي التي تغمزني بخطيئتي . . . ! ! ولقد سمعت « الزهرة » تغني على قيثارتها في وقت الصباح بهذا الكلام فتقول : أنا خادمة ل‍ « حافظ » فهو طيب اللهجة ، طيب الألحان والأنغام . . . ! ! غزل « 327 » ديدار شد ميسر وبوس وكنار هم از بخت شكر دارم واز روزگار هم لقد تيسرت لي الرؤية والقبلة وكذلك العناق فأنا الآن شاكر لحظي السعيد ولأيام الوصل والتلاق . . . ! ! فاذهب إلى حالك . . . أيها الزاهد . . . فلو واتاني الحظ وأعانني طالعي لصارت الكأس في كفي . . . ولصارت طرة الحبيب في يدي . . . ! ! ولسنا نعيب أحدا يتمتع بالشراب والنشوة والخلاعة الزائغة فشفاه الدمى الياقوتية حلوة . . . وكذلك الخمر لذيذة سائغة . . . ! ! ويا قلبي . . . ! إني أزفّ إليك البشرى . . فلم يعد « للمحتسب » بقاء وقد امتلأ العالم بالخمر وبالدمى التي تحتسيها في هناء . . . ! ! ولم يعد من الحكمة إسلام الخاطر ليد الفرقة والبعاد فأحضر لنا إبريق الشراب . . وغنّ لنا مجموعة من الشعر . . وأجد الإنشاد . . . ! ! واهرق جرعة واحدة من شفته ، على طين الآدميين الرهيب حتى يحمّر لون التراب . . . ويفوح بالمسك والطيب . . . ! ! ولقد انقضى الوقت الذي كانت فيه عيون السوء تنظر من الكمين واختفى معه الخصم . . . وكذلك كفّ دمع العيون الهتون . . . ! !